مؤسسة آل البيت ( ع )

229

مجلة تراثنا

لزوم التقية . ففي قرب الإسناد : 78 ح 253 - في جملة روايات مسعدة بن صدقة - قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها ، وإلى أسرارنا كيف حفظهم لها عن عدونا . . . وفي الكافي 1 / 401 ح 2 بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ابن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 1 ) فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينهما ، فما ظنكم بسائر الناس ؟ ! وإن علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه إلى الإيمان ( 2 ) . تبقى كلمات أئمة الرجال ، إذ يظهر منها تغاير المسعدتين ، لكن يمكن القول بأنهم لم يقفوا على قرائن الاتحاد وإلا لما حكموا بتغايرهما ، خصوصا مع استعمال ابن صدقة للتقية فحسبوه عاميا فيكون مغايرا لابن زياد الإمامي لا محالة . هذا جميع ما حصلت عليه من قرائن الاتحاد وعدمه ، والإنصاف أن قرائن الاتحاد أقوى ، فلا يبعد القول بذلك وإن كان الجزم به مشكل أيضا ، والله أعلم بحقائق الأمور . * * *

--> ( 1 ) أورد صدر الخبر في رجال الكشي : 17 رقم 40 بسنده عن محمد بن علي الحداد ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : ذكرت التقية يوما عند علي ( عليه السلام ) فقال : إن علم أبو ذر . . . الخبر . ( 2 ) أنظر : الكافي 2 / 168 ح 1 .